دير سيّدة البير – بقنّايا


banner

تاريخ الدير:

في دير الصليب، ومع مواصلة أبونا يعقوب الاهتمام ببنائه وتوسيعه، كان اهتمامه واسعًا بتأمين المياه للدير، فاشترى قطعة أرض في “الدورات”، بهدف حفر خزّان لجمع المياه. مع بدء العمل، اعترضت أبونا يعقوب مشكلة، إذ تشقّقت جدران الخزّان وانسابت المياه إلى الخارج. وصودف يومًا أنْ مَرّ أبونا يعقوب بدير الآباء الكبّوشيّين في باب إدريس، فرأى في زوايا المكتبة صورة عتيقة تمثّل العذراء، وهي حاملة الطفل يسوع وأمامها بئر، وتحت الصورة هذه الكتابة: “سيّدة البير”. تلك المصادفة باتت مصدر دير ومعبد جديدَين لإكرام العذراء سنة 1941. حينَها نَذرَ أبونا يعقوب للعذراء “سيّدة البير” أنّه، إذا تمكّن بشفاعتها من تأمين المياه في خزّان الدورات فَسيَبني كنيسة على اسم سيّدة البير. وذلك ما حدث. فبعد الحرب العالميّة الثانية، أصلح حال الخزّان الكبير، وبنى فوقه كنيسة جميلة ترتكز بكاملها على جدران البئر. 

لم يكن أبونا يعقوب يعلم أنّ بيت سيّدة البير سيكون يومًا مركزًا مهمًّا لدى الجمعيّة. فقد تحوّل في البدء، إلى مركز للفتيات الراغبات في الحياة الرهبانيّة. وبعد وفاته، أُعلن رسميًّا ديرًا للابتداء في 25 أذار 1964. 

الدير اليوم:

سنة 1976، استقبل دير سيّدة البير مئات المهجّرين من أبناء الدامور لدى اندلاع أولى شرارات الحرب اللبنانيّة. وفي إطار يوبيل سنة 2000، أُدرجت كنيسة سيّدة البير بين المزارات المخصَّصة، من مسؤولي الكنيسة، نعمةَ غفران للحجّاج. وفي العام 2004، انتقل إليها مركز الرئاسة العامّة للجمعيّة.

مع مرور السنين ترهّلت الأبنية، وذلك استدعى المباشرة بأعمال الترميم لتأمين خدمة أفضل للوافدين إلى الدير من أجل الرياضات والمؤتمرات. ومع الاستعداد لتطويب أبونا يعقوب، كان لا بدّ من الإسراع في الترميم لاستقبال الوفود المقبلة من الخارج للمشاركة في الحدث؛ وفودٌ يتقدّمها كرادلة وأساقفة وكهنة. 

اليوم، أصبح دير سيّدة البير، بحلّته الجديدة، من أهمّ المراكز المعتمَدة في لبنان لاستقبال الرياضات الروحيّة، والمؤتمرات الدينيّة والعلميّة والكتابيّة، لا سيّما للوفود الآتية من خارج لبنان. وقد شُيّدت صالة للمؤتمرات تتّسع لمئتَي شخص، مع منتفعاتها، بالإضافة إلى تنظيم الحدائق لمساعدة المقيمين على الاستفادة من سكون الطبيعة وصمتها، وسط الواحات الخضراء. 

الرئيسة

الأخت جوزفين رعد

الجماعة

الأخت جويل الرياشي، الأخت روز ﭬرجيني عيد، الأخت سلوى بو عبدو، الأخت مرسال أبي رعد.

00:00/00:00
play_arrow skip_previous
close