مزار سيّدة البحر – ضريح الطوباويّ أبونا يعقوب


مزارات
Location Icon لبنان
Establishment Date Icon تاريخ التأسيس 1923
Post Box Icon جلّ الديب
Mail Icon sanct.ndm@sistersofthecross.org.lb
Facebook page
banner

في غمرة أعماله المتواصلة إنسانيًّا واجتماعيًّا وتربويًّا، راود أبونا يعقوب حلمُ رفع صليب جبّار على إحدى التلال، لأنّه رأى وعاينَ وعايشَ ما أصاب لبنان في الحرب الأولى من كوارث ومآسٍ حيث مات عشرات الألوف حينها من أبنائه جوعًا، وشنقًا ونفيًا، من دون أن يُرفَع الصليب فوق قبورهم. 

وفي إطار بحثِ أبونا يعقوب عن المكان، لفتت أنظاره رابية في جلّ الديب، فيها ديرٌ صغير مؤلَّف من ثلاث غرف. كان اسم تلك الرابية “عريض سلوان”، ويدعوها البعض “تلّة الجنّ”؛ فاشتراها بعد طول عناء في 25 آب 1919… وبدأ أبونا يعقوب بشقّ الطريق من جلّ الديب، إلى قمّة الجبل، ثمّ مهَّد الأرض لتصبح صالحة للبناء. وسنة 1921، تمّ تبريك الحجر الأوّل. 

وارتفع البناء، وشُيِّدت الكنيسة أوّلاً ليكرِّسها الأبونا على اسم سيّدة البحر، ودُشِّنت في 3 أيّار 1923. هكذا، أصبح هذا المشروع مكانًا لتجمّع الثالثيّين، للصلاة على نيّة كلّ مَن مات في أثناء الحرب، وللصلاة على نيّة المغتربين. وتُوِّجَ بناء المشروع برفع صليب كبير من حديد علوّه عشرةُ أمتار، عليه المصلوب، في الجهة الغربيّة للكنيسة، ليتحقّقَ مع ارتفاعِه حلمُ أبونا يعقوب. 

يتوسّط الكنيسة – المزار تمثال سيّدة البحر، وهو يرمز إلى السيّدة العذراء حاملة الطفل يسوع، وعند قدمَيها مركبٌ يحمل أناسًا مسافرين. وقد شاء أبونا يعقوب أن يضع هؤلاء المسافرين في حماية والدة الإله، لتردّهم إلى بلادهم سالمين، وألّف كاتِبًا هذه النيّة بعدد من الصلوات والترانيم. حتّى اليوم، تضع الراهبات تحت حماية العذراء سيّدة البحر، اللبنانيّين المنتشرين في أربعة أقطار العالم، وتحتفل بعيدها في 03 أيّار من كلّ عام.  

تضمّ الكنيسة لوحة زيتيّة لشفيعة المزار سيّدة البحر، تقابلها لوحة زيتيّة رُسمت خصّيصًا لمناسبة تطويب أبونا يعقوب في العام 2008، تعبّر في أبعادها عن غاية جمعيّة راهبات الصليب، وهي العنايةُ بالكهنة، والاهتمامُ بالمرضى العقليّين والنفسيّين، كما تعتني الراهبات بالعجزة والمهمّشين والمكفوفين، ويعتنينَ بالأيتام والأولاد. وإلى يمين المذبح ذخيرةٌ من عظام الطوباويّ أبونا يعقوب.

داخلَ المزار، إلى يمين المدخل، ضريح الطوباويّ أبونا يعقوب في فسحة ملؤها الخشوع، تخرق صمتَها موسيقى ناعمة تساعد الزائر على التأمّل والصلاة. 

أمّا الطبقة الثانية، ومع تحوُّلها لمناسبة التطويب إلى متحف ثمين خاصّ بالطوباويّ أبونا يعقوب، تضمّ مكتبته الشخصيّة، وغرفة نومه، ولوازمه الخاصّة، والأدوات المستخدَمة بيدَيه، وملابس ليتورجيّة وأوانيَ مقدّسة، وشهادات، وأوسمة خاصّة به، ومسبحته اللامفارِقة يده يومًا، وقد برت أنامِلُه صليبَها الخشبيّ، والنعش الخشبيّ بعدما ضمّ رفاته في العام 1954، وأوعية الماء كما غسِل بها عظام الطوباويّ، والأدوات المستخدَمة يوم الكشف على تفاصيل جثمانه. 

لدى الخروج من المزار، يتوقّف الزائر أمام تمثال برونزيّ للطوباويّ أبونا يعقوب، ومعرض للتذكارات والمطبوعات والمنشورات. وإذا رغب الزائر إضاءةَ الشموع وإعلان النوايا، فلقد استُحدِث مكانٌ خصّيص. 

يجوب الزائر حرم دير الصليب بساحاته الفسيحة، ويزور الصليب المطلّ على الجبل والساحل، كما يدخل إلى كنيسة الجلجلة كما بناها أبونا يعقوب، وقد ضمّت جثمانه لسنوات عدّة. 

يؤمّ المزارَ آلافُ الزوّار من لبنانيّين مقيمين ومغتربين، لطلب شفاعة أبونا يعقوب، أو للصلاة عند الصليب، وأمام العذراء سيّدة البحر، أو للتبرّك من المكان المقدّس.

المسؤولة عن المزار

الأخت ميشلين نجيم

الأخبار والمشاريع ذات الصلة
الخميس 31 تمّوز 2025

برنامج القدّاسات في مزار الطوباويّ أبونا يعقوب

اقرأ المزيد >>
الخميس 10 تمّوز 2025

ذخائر القدّيسة تريز الطفل يسوع في مزار الطوباويّ أبونا يعقوب

اقرأ المزيد >>
الجمعة 27 حزيران 2025

عيد الطوباويّ أبونا يعقوب

اقرأ المزيد >>
00:00/00:00
play_arrow skip_previous
close